تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

92

تبيان الصلاة

ولكن ، كما قلنا أوّلا ، يكون متن هذه الرواية مضطربا ، وثانيا نقول : بأنّه بعد كون « أشهد أن لا إله إلّا اللّه » هو الشهادة بالتوحيد ، ولو ضم عليه « وحده لا شريك له » لم يكن إلّا تأكيد الشهادة بالتوحيد ، فلا يفهم العرف من كل من النحوين اى ( أشهد لا إله إلّا اللّه ) و ( أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ) إلّا كون النظر فيهما إلى الشهادة بالتوحيد ، لا خصوصية في العبارة الأولى أو الثانية ، بل يرى أنّ ما هو في الأمر بالكيفيتين ليس إلّا أنّ العبد يشهد بالتوحيد ، فعلى هذا بكل من النحوين يجوز الاتيان في مقام الشهادة بالتوحيد ، وكذلك في الشهادة بالرسالة لا فرق بين أن يقال ( وأشهد أنّ محمدا ) أو أن يقال ( وأنّ محمدا ) فعلى هذا لا تعارض بين رواية محمد بن مسلم ، أعنى : الرواية 5 ، وبين الرواية الحسن بن الجهم ، أعنى : الرواية 7 . فيظهر لك أن ما قال بعض الأعاظم قدس سرّهم ( المراد شيخنا الأستاذ آية اللّه الحائري رحمه اللّه ) « 1 » من أنّه لا يكون معارض مع رواية محمد بن مسلم إلّا رواية الحسن بن الجهم ، ليس في محله ، لعدم تعارض على ما قلنا بينهما . فيمكن أن يقال : بعدم وجوب خصوص الكيفية المعهودة أعنى « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله » بل يكفي « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه » ولكن الأحوط الاقتصار على الكيفية المعهودة . « 2 »

--> ( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 271 . ( 2 ) - أقول : أمّا أوّلا ما ينصرف من قوله عليه السّلام في جواب سؤال السائل في رواية كليب ( الشهادتان ) هو الشهادتان المعهودتان المتداول ذكرهما في تشهد الصّلاة ، لا التشهّد الّذي به يصير الشخص مسلما ومحكوما بحكم الاسلام ، وأمّا ثانيا ما أفاده مدّ ظله العالي من أنّ العرف يفهم من العبارة الواردة في رواية محمد بن مسلم ، والعبارة الواردة في رواية الحسن بن الجهم هو